الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

196

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

وثالثها : موصول بلا خلاف وهو ما عدا ذلك نحو إِنَّما تُوعَدُونَ [ الآية 5 ] بالذاريات و [ الآية 7 ] بالمرسلات ، و إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ [ الآية 69 ] ب « طه » ، و إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ [ الآية 171 ] بالنساء . 9 - النوع التاسع : في ( أنّ ) بفتح الهمزة وتشديد النون مع ( ما ) ، وهي على ثلاثة أقسام : أحدها : مقطوع بلا خلاف ، وهو ثلاثة مواضع ، قوله : وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ [ الآية 62 ] بالحج ، و وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ [ الآية 30 ] بلقمان ، و يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) [ الآية 3 ] بالهمزة . وثانيها : مختلف فيه وهو قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ [ الآية 41 ] بالأنفال ، والوصل فيه أقوى وأشهر . وثالثها : موصول باتفاق وهو ما عدا ذلك نحو قوله تعالى : فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [ الآية 92 ] بالمائدة و [ الآية 12 ] بالتغابن . 10 - النوع العاشر : في ذكر ( أين ) مع ( ما ) ، وهي فيه على أربعة أقسام : أحدها : موصول باتفاق وهو موضعان : قوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ الآية 115 ] بالبقرة ، وقوله تعالى : أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ [ الآية 76 ] بالنحل . وثانيها : يستوي فيه الفصل والوصل ، وهو موضعان أيضا ، قوله تعالى : أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ [ الآيتان 92 ، 93 ] بالشعراء ، وقوله : أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا [ الآية 61 ] بالأحزاب ، فمن شاء قطع ومن شاء وصل ؛ لأنه وجد في بعض المصاحف « أين » مقطوعة عن « ما » فيهما ، وفي بعضها موصولها بها . وثالثها : مفصول على الأرجح ؛ لأنه وجد في أكثر المصاحف مقطوعا ؛ وهو موضع واحد بسورة النساء ، وهو قوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [ الآية 78 ] . وإلى ذلك أشار الشاطبي في العقيلة فقال : والخلف في سورة الأحزاب والشّعرا * وفي النّساء يقلّ الوصل معتمرا ورابعها : مقطوع باتفاق جميع المصاحف ، وهو ما عدا هذه الخمسة نحو قوله تعالى : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [ الآية 148 ] بالبقرة ، و أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ [ الآية 37 ] بالأعراف ، و أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ [ الآية 73 ] بغافر ، و أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الآية 4 ] بالحديد ، و أَيْنَ ما كانُوا [ الآية 7 ] بالمجادلة . [ اه . ابن غازي ] .